حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي

111

منتهى الأصول

عدم تصوير الجامع بين الطلب وبين سائر المعاني ما عداه ، لان سائر المعاني من قبيل الجوامد ، ولا يشتق من الامر بتلك المعاني مشتق ، ولا يجمع على ( أوامر ) بل يجمع على ( أمور ) بخلاف الطلب فإنه معنى حدثي تشتق منه المشتقات ويجمع على ( أوامر ) . نعم يبقى الاشكال من ناحية الجمع ، حيث أن الامر بمعنى ما عدا الطلب يجمع على ( أمور ) وبمعناه يجمع على ( أوامر ) ، وان كان يمكن أن يقال : إنه لا مانع من أن يكون المفهوم الواحد إذا أريد منه بعض المصاديق يجمع على كذا وإذا أريد منه البعض الاخر يكون له جمع آخر ، ولكن مع ذلك كله يبقى إشكال الاشتقاقات ، فإنه ان أريد من الامر ذلك المعنى الحدثي في جميع الموارد فلما ذا تكون الاشتقاقات مخصوصة بهذا المعنى ، وان كان يمكن أيضا ان يقال : ان الاشتقاقات من جهة اختلاف نسب المعنى الحدثي ، فإذا كانت اختلافات النسب في معنى حدثي قليلة من جهة قلة الاحتياج إليها ، فقهرا تكون الاشتقاقات قليلة ، وإذا كانت كثيرة فتكون كثيرة ، وذلك حسب الاحتياج ، فالامر بمعنى ما عدا الطلب من سائر المعاني يحتاج إلى اختلافات النسب ، بخلاف ما إذا كان بمعنى الطلب فان الاحتياج إليها كثير . هذا ولكن مع ذلك كله لا يخلو هذا الكلام عن مناقشات ، ولعله لذلك ذهب جمع من المحققين إلى اشتراكه اللفظي بين الطلب وبين جامع ما عداه . ثم على تقدير صحة ما ذهبوا إليه فالجامع بين ما عدا الطلب ليس هو مفهوم الشئ ، لاطلاق الشئ على الأعيان والذوات جواهرا كانت أم أعراضا ، بخلاف الامر فإنه لا يطلق على الذوات والأعيان الا باعتبار صدورها عن فاعلها وخالقها ، فالأحسن ان يقال : إن الجامع بين ما عدا الطلب من تلك المعاني هو الفعل بالمعنى الذي ذكرنا . ( الجهة الثانية ) - في أنه هل يعتبر العلو في مفهوم الامر أولا ؟ وكذا الكلام في الاستعلاء . والاحتمالات ثلاثة : اعتبار كلا الامرين ، أو أحدهما ، أو